: آخر تحديث

تركيا ترفع معدلات الفائدة للمرة الأولى منذ 2018

13
15
12
مواضيع ذات صلة

انقرة: رفع البنك المركزي التركي الخميس سعر الفائدة الرئيسي للمرة الأولى منذ سبتمبر 2018 بمقدار نقطتين مئويتين لدعم الليرة التي تراجعت إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق.

ورحب المستثمرون برفع سعر الريبو لأسبوع - فائدة إقراض البنك لمصارف تجارية - من 8,25 بالمئة إلى 10,25، لأن ذلك يظهر أيضا استقلال البنك أمام معارضة الرئيس رجب طيب إردوغان الشديدة لأسعار فائدة مرتفعة.

وهذا أول رفع لسعر الفائدة منذ سبتمبر 2018 ويأتي بعد تسعة قرارات بخفض معدلاتها بعد أن بلغت 24 بالمئة في يوليو 2019

وارتفعت قيمة الليرة  مقابل الدولار الأميركي بنحو واحد بالمئة في غضون دقائق من إعلان البنك، بعدما لامست أدنى سعر لها عند 7,71 في وقت سابق اليوم.

وقال المحلل لدى بلوباي اسيت مانجمنت تيموثي آش "إنها مفاجأة هائلة وإيجابية".

وقالت مؤسسة كابيتال إيكونوميكس إن القرار "يجب أن يساعد في إعادة تأسيس مصداقية البنك المتعثرة".

خفض التصنيف

عمدت تركيا لاستخدام احتياطياتها من العملات الصعبة لدعم الليرة التي فقدت قرابة 22 بالمئة من قيمتها مقابل الدولار هذا العام، وتعد من بين العملات الأسوأ أداء في الأسواق الناشئة.

وقالت وكالة موديز الاثنين إن احتياطي تركيا من العملات بلغ أدنى مستوياته في 20 عاما.

وخفضت الوكالة تصنيف أنقرة الائتماني السيادي إلى بي-2، نفس فئة تصنيف دول مثل بوليفيا ومصر.

وحذرت موديز من أن "الحكومة استنفذت تقريبا الاحتياطات التي من شأنها مساعدتها في تجنب أزمة ميزانية مدفوعات محتملة".

وقال البنك المركزي في بيان الخميس إن قراره زيادة سعر الفائدة الرئيسية يهدف إلى "إعادة تأسيس عملية خفض التضخم ودعم استقرار الأسعار".

وارتفعت معدلات التضخم إلى 11,77 بالمئة في اغسطس مقارنة ب11,76 في يوليو، لكنها بقيت في خانة الرقمين في السنوات القليلة الماضية.

وهذا يعني أن لدى تركيا معدلات فائدة سلبية، حيث تخسر الإيداعات والأسهم قيمتها مع الوقت ما يجبر المستثمرين خارج السوق والمواطنين الأتراك على تحويل ليراتهم إلى الدولار أو اليورو.

ورفع البنك معدلات الفائدة الرئيسية المرة الأخيرة في سبتمبر 2018 من 17,75 بالمئة إلى 24 بالمئة وسط أزمة عملة في أعقاب توتر العلاقات مع الولايات المتحدة.

غير أن الرئيس إردوغان يعارض الفوائد المرتفعة ووصفها مرة ب"أساس كل الشرور" ودعا إلى خفضها لتحفيز النمو.

والعام الماضي أقال إردوغان حاكم البنك المركزي وعين مكانه مراد أويسال الذي تم تحت إدارته خفض معدلات الفائدة تدريجيا.

وقال آش إن قرار رفع الفائدة "يشير إلى أن (البنك) أصغى إلى السوق وقرر التحرك لتجنب خفض غير منظم للعملة وأزمة محتملة في ميزانية المدفوعات".

وأضاف "لم يخرجوا من الأزمة بعد لكنهم أعطوا نفسهم فرصة للقتال".


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في اقتصاد