: آخر تحديث
الطلب في أوروبا ضعيف نسبيًا وقدرات الشحن كافية

كبير اقتصاديي منظمة التجارة العالمية: الآثار الاقتصادية لهجمات الحوثيين "معتدلة"

11
12
10

ابوظبي: أكد كبير الاقتصاديين في منظمة التجارة العالمية رالف أوسا أن الآثار الاقتصادية لهجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر لا تزال "معتدلة" حتى الآن.

منذ 19 تشرين الثاني (نوفمبر)، ينفّذ الحوثيون المدعومون من إيران، هجمات على سفن تجارية في البحر الأحمر وبحر العرب يشتبهون بأنها مرتبطة بإسرائيل أو متّجهة إلى موانئها، ويقولون إن ذلك يأتي دعمًا لقطاع غزة الذي يشهد حربًا بين حركة حماس وإسرائيل منذ السابع من تشرين الأول (أكتوبر).

وقال أوسا على هامش المؤتمر الوزاري الثالث عشر للمنظمة الأممية المنعقد في أبوظبي، إن "أزمة البحر الأحمر قضية تقلقنا" مضيفًا "من الواضح أن هذا شيء نحتاج إلى مراقبته".

وتابع "مع ذلك، أعتقد أن تأثيره على الاقتصاد الكلي يبدو في الوقت الحالي معتدلاً، وهو ما يفسَّر بواقع أن الطلب في أوروبا ضعيف نسبيًا وأن قدرات الشحن كافية".

وتسببت هجمات الحوثيين في المنطقة الاستراتيجية التي تمرّ عبرها 12 بالمئة من التجارة العالمية، بارتفاع حادّ في أسعار عقود تأمين الشحن البحري.

ودفع ذلك شركات كثيرة إلى سلوك مسار بديل أطول يلتفّ حول رأس الرجاء الصالح في أقصى جنوب إفريقيا، ما أدى إلى زيادة تكاليف أخرى مرتبطة بإطالة الرحلة بما في ذلك الوقود وأجور أكبر للطواقم.

وأوضح أوسا "ارتفعت أسعار الشحن، لكنها ليست قريبة من المستوى الذي كانت عليه في ذروتها عام 2021، خلال أزمة جائحة كوفيد-19. وبالتالي فإن الوضع صعب بشكل عام ونحن نراقبه عن كثب، لكن التأثيرات تبدو معتدلة في الوقت الحالي".

"السيناريو الأسوأ"
وقال إنه "ينبغي طرح سؤال على أنفسنا: كيف تمثل هذه الأزمة خطرًا على الاقتصاد العالمي؟ بالتأكيد، لا تزال تمثل خطرًا على التجارة في أوروبا لأنها تعتمد بشكل كبير على التجارة التي تمرّ عبر قناة السويس. وفي الولايات المتحدة كذلك بشكل جزئي".

وتربط قناة السويس بين البحرين الأحمر والبحر المتوسط ما يجعلها ممرًا أساسيًا للتجارة بين الصين وأوروبا.

وانخفض حجم التجارة عبر قناة السويس بنسبة 42 بالمئة في كانون الثاني (يناير) وكانون الأول (ديسمبر) بسبب هجمات الحوثيين، بحسب منظّمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد).

ورأى أوسا أن "السيناريو الأسوأ بالنسبة للاقتصاد العالمي هو أن تتأثر أسعار موارد الطاقة مثل سعر النفط" مضيفًا أن "هذا سيناريو يمكن تصوّره في حال تفاقمت الأزمة"، معتبرًا أن ذلك "قد يكون له آثار كبيرة على الآفاق (الاقتصادية) العالمية".

وبعيداً عن أزمة البحر الأحمر، حذر أوسا من أن أرقام التجارة عمومًا في مسار تنازلي.

ففي أحدث توقعاتها في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، توقعت منظمة التجارة العالمية أن يرتفع حجم تجارة البضائع العالمية بنسبة 0,8 بالمئة العام الماضي و3,3 بالمئة هذا العام.

لكنّ أوسا أوضح أن "هذه التوقعات خصوصًا بالنسبة لعام 2023، تبدو اليوم كثيرة التفاؤل".

وشرح أن "ذلك مرتبط بشكل أساسي بأن أداء أوروبا أقلّ من المتوقع" فيما "أداء الولايات المتحدة أفضل من المتوقع، وكذلك الهند".

ولفت إلى أن اقتصادات القارة العجوز "تمثل حصّة غير متناسبة من التجارة العالمية، وهو ما سينعكس في أرقام التجارة" مؤكدًا أن تباطؤ الاقتصاد الأوروبي" يعود إلى معدّل تضخم مرتفع وسياسة نقدية مشددة وأسباب أخرى.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في اقتصاد