: آخر تحديث

الإنكليز.. أمة كروية يخنقها الإعلام!

19
16
16

تتجه الأنظار صوب ألمانيا الصيف الحالي، وتحديداً خلال الفترة من 14 حزيران (يونيو) حتى 14 تموز (يوليو) لمتابعة بطولة أمم أوروبا (يورو 2024) وسط توقعات بأن تكون النسخة الأكثر إثارة وندية والتهاباً في تاريخ الكرة الأوروبية، وذلك بالنظر إلى قوة المنتخبات المشاركة وجاهزيتها الواضحة، وعلى رأسها فرنسا بالطبع، وكذلك انكلترا، واسبانيا، وهولندا، والبرتغال، وايطاليا وغيرها من الأسماء الكبيرة في عالم الكرة الأوروبية.

أمة كرة القدم 
المنتخب الانكليزي أصبح "أخيراً" مرشحاً (حقيقياً) للفوز باللقب، لكي يعوض خيبات الكرة الانكليزية التي قادت العالم تاريخياً، ولديها الدوري الأكثر قوة وجماهيرية وجاذبية على المستوى العالمي، ولكنها دائماً في قائمة الاخفاقات حينما يتعلق الأمر بنتائج المنتخب، فمن المعروف أن الانكليز هم "أمة كرة القدم" أو كما يقولون Football Nation، وهو التعبير الذي يعني امتلاك كافة مقومات اللعبة من جمهور شغوف، وصحافة قوية، ومواهب، وملاعب وامكانيات.

فقد أصبحت كرة القدم لعبة حقيقية لها قوانينها وهويتها على يد الانكليز، ولكنهم على الرغم من ذلك ليس لهم نصيب كبير في البطولات، ودائماً ما ينظر العالم إليهم باعتبارهم "أمة الصحافة والإعلام" حيث ينتجون الاعلام الرياضي الأقوى والأكثر تأثيراً في العالم دون منازع، ولكنهم لا يقدمون منتخباً قوياً يضاهي هذه القوة الاعلامية، بل إن هذا الاعلام الرياضي في عاصمة الضباب متهم دائماً بأنه يرفع سقف التوقعات والآمال، ولا يحصد الجمهور في كل بطولة عالمية أو قارية سوى الخيبات.

قائمة المواهب 
هذه المرة يشارك منتخب "الأسود الثلاثة" في البطولة القارية وعلى رأس الجهاز الفني مدرب مستقر منذ فترة طويلة، ويحظى باحترام كبير، بقيادة غاريث ساوثغيت.

كما أن القائمة تضم المواهب الأكثر تكاملاً وتوهجاً في تاريخ المنتخب العريق، بل إنهم من بين الأفضل عالمياً في الوقت الراهن، و على المستوى الهجومي، هناك هاري كين الذي توهج تهديفياً مع بايرن ميونيخ في الموسم المنتهي، على الرغم من عدم التتويج بالدوري الألماني أو دوري الأبطال.

وكذلك تضم القائمة جود بيلينغهام النجم المتألق مع ريال مدريد، وفيل فودن موهبة مان سيتي، وجاك غريليش، وكذلك جون ستونز وكايل ووكر من مان سيتي، فضلاً عن ديكلان رايس نجم أرسنال، وزميله ساكا.

ويعقد الملايين من عشاق منتخب "الأسود الثلاثة" الآمال على هؤلاء النجوم للفوز باللقب القاري، خاصة أنه أعرق منتخبات العالم، حيث خاض مباراته الدولية الأولى في عام 1872 أي قبل أكثر من 150 عاماً. 

لقب واحد كبير 
وبالرغم من كل هذه العراقة وهذا التاريخ، لم يُتوج الانكليز إلا بلقب واحد كبير وهو مونديال 1966، والمفارقة أن هذا المنتخب لم يتوج أبداً بلقب بطولة أمم أوروبا، والمركز الأفضل له في البطولة القارية هو الوصيف في نسخة 2020، والثالث عامي 1968 و1996.

وها هي الفرصة قائمة للفوز باللقب القاري للمرة الأولى، بالرغم من صعوبة المنافسة مع منتخبات جاهزة للفوز باللقب أيضاً، وعلى رأسها منتخب فرنسا الذي يثير الذعر مونديالياً وقارياً في السنوات الأخيرة.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في كتَّاب إيلاف