: آخر تحديث
تزامن مع توتر في العلاقات بين الرباط ومدريد

المغرب : تدفق الاف المهاجرين غير الشرعيين على سبتة المحتلة

14
14
12
مواضيع ذات صلة

إيلاف من الرباط: تحدثت مصادر إعلامية إسبانية، الاثنين، عن تمكن نحو 5000 مهاجر غير شرعي، بينهم 1500 قاصر ، من الوصول سباحة إلى مدينة سبتة المحتلة (شمال المغرب).
وأوضحت المصادر ذاتها أن هؤلاء المهاجرين غير الشرعيين قد تمكنوا من الوصول إلى شاطئ سبتة المحتلة، انطلاقا من شاطئ مدينة الفْنيدق القريبة، بوسائل خاصة، إما سباحة أو باستخدام عوامات قابلة للنفخ.
ونقل عن متحدث باسم الحرس الإسباني وصفه لحدث تدفق هؤلاء المهاجرين غير الشرعيين بـ"غير المسبوق".
وخلق تدفق هؤلاء المهاجرين غير الشرعيين على سبتة المحتلة الحدث بين المتابعين للعلاقات المغربية - الإسبانية ورواد وسائل التواصل الاجتماعي. وجرى تداول صور وأشرطة على المباشر تظهر المئات من أعمار مختلفة، أغلبهم قاصرون وشباب، وهم يحاولون الهجرة إلى سبتة المحتلة سباحة.


تعليق التعاون الامني  المغربي- الاسباني 
وعزت الصحافة الإسبانية تدفق  المهاجرين غير الشرعيين الى توتر العلاقات المغربية - الاسبانية ، وتعليق حكومة الرباط التعاون الأمني مع مدريد بسبب استقبال الأخيرة زعيم جبهة البوليساريو الانفصالية للعلاج من فيروس كورونا، ودخوله الى اسبانيا بجواز سفر مزور، وباسم مغاير هو "محمد بن بطوش".
وكانت الرباط قد نبهت مدريد الى الانعكاسات التي قد تترتب عن عدم تقديم توضيحات كافية حول ملف زعيم البوليساريو والموقف الذي تعتبره “معاديا” في ملف الصحراء بعد إعلان الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب سيادة المغرب على الصحراء. وطالبت الرباط مدريد والاتحاد الأوروبي بسياسة تشاركية في معالجة ملف الهجرة لا تقوم على نظرة أحادية، وأكدت أن “المغرب لن يكون دركي أوروبا”.
وانتقدت وزارة الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج الموقف الإسباني، مشيرة إلى أنه يتنافى مع روح الشراكة وحسن الجوار. وجرى استدعاء السفير الإسباني بالرباط لإبلاغه الموقف المغربي وطلب التفسيرات اللازمة بشأن موقف حكومته.
ورأت الخارجية المغربية أن الموقف الإسباني يثير قدراً كبيراً من الاستغراب، ويطرح تساؤلات مشروعة ضمنها: لماذا جرى إدخال غالي إلى إسبانيا خفية وبجواز سفر مزور؟ ولماذا ارتأت إسبانيا عدم إخطار المغرب بذلك؟ ولماذا اختارت إدخاله بهوية مزورة؟ ولماذا لم يتجاوب القضاء الإسباني مع العديد من الشكاوى التي قدمها ضحايا "البوليساريو"؟
وجاء رد الفعل المغربي عقب تصريحات أدلت بها وزيرة خارجية إسبانيا أرنشا غونزاليس لايا، قالت فيها إن العلاقات مع المغرب لن تتأثر بعد أن استقبلت بلادها زعيم جبهة "البوليساريو" لتلقّي العلاج على أراضيها. وقالت غونزاليس لايا، إن "ذلك لا يمنع أو يربك العلاقات الممتازة التي تربط إسبانيا بالمغرب". وأضافت أنّ المغرب "شريك مميّز لإسبانيا على الأصعدة الاقتصادية والسياسية والهجرة والشركات ومكافحة التغيّر المناخي، ولن يتغيّر ذلك".
وفي وقت لاحق، أعلنت الرباط عن رفضها التبريرات المقدمة من طرف إسبانيا بشأن استقبال أمين عام جبهة "البوليساريو" على أراضيها.
وقال بيان لوزارة الخارجية المغربية إن قرار السلطات الإسبانية بعدم إبلاغ نظيرتها المغربية بقدوم زعيم ميليشيات "البوليساريو" إلى أراضيها هو فعل يقوم على سبق الإصرار، مشيرا الى أنه "خيار إرادي وقرار سيادي لإسبانيا، أخذ المغرب علما كاملا به، وسيستخلص منه كل التبعات".


مجموعة من القاصرين المغاربه لدى وصولهم الى مدينة سبتة المحتلة سباحةً


الرباط: ما حصل ليس ثمرة خلاف 
في غضون ذلك، قالت أرانشا غونزاليس لايا، في حديث مع اذاعة " كادينا سير" الاسبانية مساء الاثنين، إن السلطات المغربية أكدت لها ظهر اليوم (الاثنين) أن وصول أعداد كبيرة من المهاجرين غير الشرعيين إلى سبتة "ليس ثمرة الخلاف" بين البلدين بسبب نقل زعيم جبهة البوليساريو إلى المستشفى في إسبانيا. وشددت لايا على أن هذه الأزمة يجب أن تدار "بهدوء" وأن إسبانيا ستقوم،  كما في المناسبات السابقة، بحماية حدودها وإعادة من يدخلها بشكل غير نظامي.
وشددت لايا على أن عمليات الإعادة هذه جرت بالفعل خلال فترة بعد ظهر الاثنين.
وهدد الوزير الاسبانية بإثارة المسألة في الاتحاد الأوروبي، مشددة على أن "التعاون بشأن الهجرة أمر أساسي بالنسبة للاتحاد"، وكذلك "إدارة قضايا الهجرة كجيران جيدين". 
وردا على سؤال حول ما إذا كانت قد قدمت للمغرب التفسيرات التي كانت تطلبها بشأن استقبال غالي، قالت لايا: "لقد قدمت إسبانيا تفاصيل كثيرة بشأن تفاصيل القضية وهي ببساطة قضية إنسانية".


اجتماع تنسيقي امني إسباني 
وكان وزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا قد عقد اجتماعا تنسيقيا طارئا ظهر الاثنين لمعالجة الوضع، وحضره أيضا وزير الدولة للأمن، رافائيل بيريز؛ المدير العام للشرطة فرانسيسكو باردو؛ والمدير العام للحرس المدني ماريا خامسا، وجرى الاتفاق على تعزيز وجود أفراد الحرس المدني بأكثر الأماكن عرضة للمرور في سبتة. 
من جانبها، ستقوم الشرطة الوطنية بتدعيم قواتها في المدينة المتمتعة بالحكم الذاتي بأكثر من 150 عنصرًا.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار