: آخر تحديث
"التعاون" دعا بغداد إلى معالجات جادة وعاجلة

أزمة إلغاء العراق لاتفاقية خور عبد الله تتصاعد بغضب خليجي

28
26
33

إيلاف من لندن: تصاعدت الاثنين أزمة إلغاء العراق لاتفاقية الملاحة في ميناء خور عبد الله مع الكويت بانتقادات لدول التعاون الخليجي التي حذرت بغداد من أنه لا يخدم العلاقات المشتركة وينتهك المواثيق الدولية.
وإثر اجتماع عقده في نيويورك وزراء الخارجية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في مقر الوفد الدائم لسلطنة عُمان لدى الأمم المتحدة في نيويورك مساء أمس الأحد فقد قال المجلس الوزاري في بيان تابعته "إيلاف" اليوم أنه ناقش "التطورات الراهنة مع جمهورية العراق الشقيقة" حول إلغاء بغداد من طرف واحد لاتفاقية الملاحة في ميناء خور عبد الله.
ودعا المجلس الوزاري "العراق الى اتخاذ خطوات جادة وعاجلة لمعالجة الآثار السلبية لهذه التطورات والتي ترتبت على حكم المحكمة الاتحادية العليا الصادر في الرابع من الشهر الحالي وما تضمنه الحكم من حيثيات تاريخية غير دقيقة خارج السياق بشأن الاتفاقية المبرمة عام 2012 بين دولة الكويت وجمهورية العراق المتعلقة بتنظيم الملاحة البحرية في خور عبدالله والتي تم التصديق عليها من قبل الجانب العراقي عام 2013 وتم إيداعها لدى الأمم المتحدة .. مؤكداً على "أن هذه التطورات لا تخدم العلاقات مع دول مجلس التعاون، وتخالف المواثيق و المعاهدات والاتفاقيات الدولية بما فيها قرار مجلس الأمن 833".
وطالب وزراء الخارجية بدول مجلس التعاون الخليجي، العراق باتخاذ خطوات جادة وعاجلة لمعالجة الآثار السلبية للتطورات الراهنة المتعلقة بتنظيم الملاحة البحرية في خور عبد الله.

الكويت تحتج والعراق يطعن
ومن جهتها كانت الكويت قد سلمت بغداد الجمعة الماضي مذكرة احتجاج على حكم المحكمة الاتحادية العليا العراقية بشأن تنظيم الملاحة في ميناء  خور عبد الله الجنوبي.
وسلم أحمد البكر مساعد وزير الخارجية الكويتي لشؤون الوطن العربي السفير العراقي لدى بلاده المنهل الصافي "مذكرة احتجاج دولته على ما ذُكر في حيثيات الحكم الصادر عن المحكمة الاتحادية العليا في العراق حول الاتفاقية المبرمة بين حكومة الكويت وحكومة بغداد بشأن تنظيم الملاحة البحرية في خور عبدالله شمال الخليج العربي بين جزيرتي بوبيان ووربة الكويتيتين وشبه جزيرة الفاو العراقية والتي تم التصديق عليها من قبل البرلمان العراقي بموجب القانون 42 لسنة 2013، ومن قبل مجلس الأمة الكويتي بموجب القانون الصادر رقم 4 لسنة 2013 وتم إيداعها لدى الأمم المتحدة".
وقضت المحكمة الأسبوع الماضي بعدم دستورية قانون تصديق اتفاقية تنظيم الملاحة البحرية في خور عبد الله بين بغداد والكويت.. موضحة أن الحكم استند إلى "أحكام المادة (61/ رابعاً) من دستور العراق (2005) إذ لا يمكن إعمال نص قانوني مخالف للدستور رغم سريان ذلك النص لتعطل آليات تطبيقه".
 
العراق يتحرك ضد قرار مجلس الأمن 
ومن جهته قدم العراق السبت الماضي طلبًا للطعن بقرار مجلس الأمن رقم (833) لعام 1993 حول الملاحة في خور عبد الله.
وكشفت وزارة النقل العراقية عن إجرائها مخاطبات عدة مع الجهات الدولية المعنية عبر القنوات الدبلوماسية العراقية لاستعادة الحقوق السيادية للعراق في مجالاته البحرية.
وقال وزير النقل العراقي رزاق محيبس السعداوي أن وزارته اتخذت إجراءات عدة لحفظ الحدود البحرية للعراق، واستعادة سيادته على القناة الملاحية في خور عبدالله والممرات البحرية في خور الخفجة وخور العمية.
وأضاف أنه "في الوقت الذي يسعى فيه العراق لأن يكون محوراً للنقل الدولي العابر من خلال موانئه المطلة على الخليج، ويستثمر أموإلا طائلة في البنى التحتية للموانئ وقطاع النقل البحري، نجد أن الممرات البحرية الاستراتيجية في خور عبد الله وخور الخفجة وخور العمية، في حال تهديد وتجاوز مستمر من دول الجوار الإقليمي".
وأوضح أن الوزارة وجهت خطاباً إلى وزارة الخارجية/ الدائرة القانونية، تطلب فيه الطعن بقرار مجلس الأمن رقم (833) لسنة 1993 والخاص بخور عبد الله، بسبب "الضرر الذي وقع على العراق، وحرمانه من إطلالته البحرية وحقه التاريخي بالقناة الملاحية في الخور"، مشيراً إلى أن ذلك القرار كان ملزماً ومعترفاً به من قبل حكومة ما قبل 2003، لكننا الآن ملزمون وطنياً وأخلاقياً بإعلان العراق عدم الاعتراف بمسألة حل المنازعات التي مارسها مجلس الأمن الدولي في وقت سابق والتي تسببت بضياع جزء مهم من مياه وحقوق العراق البحرية بخور عبدالله".
ونوّه وزير النقل بأن وزارته "غير معنية بالإرهاصات والقرارات الدولية السابقة، إنما تتحملها حكومات سابقة والتي استندت إلى قوانين غير مدروسة جازفت بها تلك الحكومات" .. معتبراً ذلك "خطأً تاريخياً كبيراً".
وأكد أن وزارته "تطلب الطعن في قرار مجلس الأمن رقم (833) لسنة 1993 بسبب الضرر الذي وقع على العراق وحرمانه إطلالته البحرية وحقه التاريخي بالقناة الملاحية في خور عبدالله".

ملفات ترسيم الحدود العراقية الكويتية
يشار الى أن الملاحة في ميناء خور عبد الله تعتبر أحد أبرز الملفات المتعلقة بقضية ترسيم الحدود البحرية بين البلدين وتم التصديق عليه في العراق عام 2013 تنفيذًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 833 لعام 1993 الذي ينص على تقسيم مياه الخور بالمناصفة بين البلدين وذلك بعد الغزو العراقي للكويت عام 1990 واستكمالاً لإجراءات ترسيم الحدود بين البلدين.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار