: آخر تحديث

فتح أبواب الأمل

8
7
8

ما أكثر من يصنعون الفتن والأزمات والحروب، ويشتتون الشعوب ويفرقون الأسر وينشرون الكره والأحقاد والسواد.. ما أكثر صانعي الموت وصانعي الحزن الذين يتعمدون التمدد في كل اتجاهات الكرة الأرضية، ليوحوا لك بأنهم يسيطرون على كل بقعة، لكن النور يعرف كيف يتسلل من نوافذ معينة، يشقّ طريقه وسط السواد والأحزان، فيقود أصحاب النيات الطيبة والأيادي البيضاء إلى حيث يمكنهم ترك بصمة وفتح أبواب لصناعة الأمل..

حين تتحدث عن صناعة الأمل، فأنت تتحدث أولاً عن دولة الإمارات، ثم عن نماذج فردية استثنائية تمكنت خلال مسيرتها أياً يكن مجال تخصصها أو عملها أو وضعها الاجتماعي، من إسعاد الآخرين بطرائق مختلفة. نماذج تضع الإنسانية على رأس مبادئها وقراراتها ونهجها في الحياة، تسخّر نفسها وجهودها وأفكارها لمساعدة الآخرين ودعمهم، فاستحقوا أن تشير إليهم صانعة الأمل الإمارات، وتبرزهم وتكرّمهم بما يليق بهم وبنياتهم الطيبة.

ليس كل الحكومات ولا كل الدول تطلق المبادرات من أجل دعم صنّاع الأمل وصنّاع الخير، وتشجيع الناس على مدّ يد العون والإسهام في مساعدة الآخرين ودعم المجتمع.

الإمارات ستظل نموذجاً استثنائياً وراقياً لا يشبه السائد في هذا العالم اللّاهث خلف الأطماع ونشر الحروب والصراعات. شهدنا ختام الدورة الرابعة من مبادرة «صنّاع الأمل» الأكبر من نوعها لتكريم أصحاب العطاء في الوطن العربي، وتكشف في كل مرة أن الأمل ليس مجرد إحساس يولد في النفوس، ولا مجرد سلاح يواجه به المرء أزماته، فيتحدى اليأس وينتصر، بل هي صناعة تحتاج إلى من يطلقها، ومن يتبناها، ومن يملك القدرة على العطاء من القلب، وبكل نية صافية، وفعل الخير من أجل الخير ومن أجل تأمين حياة كريمة لمن يئنّ من سوء الأحوال وتخفيف الألم وتضميد الجراح، ومدّ اليد لانتشال غارق في الظلام.

«صناعة الأمل هي صناعة للحياة» كما قال صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي شدد على أنه «لا يمكن مواجهة التحديات من دون تكاتف جميع الجهود». مانحاً المتأهلين الأربعة لنهائيات المبادرة جائزة صنّاع الأمل، مليون درهم لكل منهم.

الإمارات ودانة الدنيا دبي خير من يفتح الأبواب، ليمنح الأمل للجميع، وخير نموذج على كيفية تكاتف جميع الجهود من أجل مواجهة التحديات وتحقيق الأحلام، وجعل الإنسان أولوية.

وبفتحها الأبواب لاستقبال كل من صنع أملاً وبادر بمساعدة الآخرين، وحقق إنجازاً إنسانياً مميزاً، إنما تفتح الأعين وتلفت كل الناس لتشجيعهم على زرع الأمل ونشر الخير، من أجل الخير، فيعمّ النور وتعود النخوة واللحمة بين كل الناس.

 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.