: آخر تحديث

رونالدو ينصح بحليب الخلفات!

11
11
12

قبل عام تقريبًا، لو قلت لك إن كريستيانو رونالدو سيقدم إعلانًا عن «حليب الابل»، لن تصدق، وربما تتهمني بالتعصب وأنني من جماهير ميسي المتربصة بالدون!

من كان يتخيل هذا الزخم العالمي في مباريات انديتنا المحلية، أو تلك الأسماء في مناسباتنا الرياضية ومناطقنا السياحية؟ حتى يتخيل رونالدو البرتغالي يقدم إعلانًا عن حليب الإبل، وحدهم الذين أطلقوا العنان لخيالهم وحلقوا بطموحاتهم توقعوا هذا الزخم العالمي الذي تعيشه المملكة اليوم وحققوه واقعًا مشاهدًا.

رؤية المملكة لا ترى الرياضة كوسيلة للترفيه أو التسلية فقط، بل تتعدى ذلك لتشمل مشاهد أوسع من التنمية والابتكار والتطور، والرياضة هنا ليست إلا جزءًا من مشهد كبير يشهد استقطابًا عالميًّا كبيرًا، وحراكًا يفوق القدرة على الرصد.

وبعد أن كنا بالأمس نتحدث عن عالم الرياضة باعتباره جزءًا بسيطًا من حياتنا المحلية/ الترفيهية، اختلف الأمر اليوم وباتت هذه «الكورة» سفينة عملاقة تحمل على متنها ثقافة وتعارف واقتصاديات هائلة، يمكن أن يعول عليها لإيصال أصعب الرسائل وأشدها تعقيدًا وصعوبة!

ولو تأملنا ما حدث بعد مباراتنا التاريخية مع الأرجنتين، سنجد أن الكثير من الصور المغلوطة لم تعد كذلك، وليس ببعيد قصة استحواذ صندوق الاستثمارات العامة على نادي نيوكاسل الإنجليزي وما واجهته هذه الصفقة من تشويه وتحريف عن الغاية الرياضية والاقتصادية إلى مزايدات ومماحكات سياسية ساهم في تقبلها غيابنا عن المشهد الرياضي العالمي على مستوى المنتخب والأندية.

ومهما صرفنا اليوم من مليارات، فإنه وبعيدًا عن العواطف والمزايدات وبالنسبة والتناسب وبقياس المكاسب وحجم التكلفة مقارنة بالوسائل المنافسة، سنجد أن المشروع ناجح جدًا، ويمكن أن يعول عليه في عكس صورة عن واقع المملكة وما تطمح إليه في المستقبل القريب؛ فالرياضة اليوم ليست مجرد مباريات محلية أو أسماء في مناسبات محلية، بل هي جزء لا يتجزأ من الصورة العامة للمجتمع وصورته الحقيقية، وأن تجربة رونالدو وهو يروج لـ»حليب الإبل» تعكس بشكل جميل فكرة أن النجوم الرياضيين العالميين ليسوا مجرد أيقونات للنجاح الرياضي فقط، بل هم أيضًا فرص استثمارية يمكن الاستفادة منها على الأصعدة كافة، وأننا يجب أن نطلق العنان لخيالنا لنكون جاهزين لاقتناص واستيعاب الفرص، خصوصا تلك التي لا يلتقطها الجميع!

وكم هو جميل لو أنك أطلقت لخيالك وطموحك العنان لتكون جزءًا مشاركاً في هذا التحول الذي نعيشه، وبحثت عن فرصتك الموجودة في مكان ما.. حتمًا ستجده.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.