: آخر تحديث

لبنان إلى أين؟! 

13
13
9
مواضيع ذات صلة

ما كان متوقعاً أن ينجح سعد الحريري في تشكيل حكومته المقترحة، المكونة من أربعة وعشرين وزيراً فهو لم يعد يحظى بتأييد العرب الذين كانوا يؤيدونه على أساس إنه إبن رفيق الحريري وهو أيضاً وبالدرجة الأولى يعرف أن صاحب القرارات النافذة في هذا البلد ليس قصر بعبدا ولا ميشيل عون وأيضاً ولا بشار الأسد وإنما ضاحية بيروت الجنوبية وحسن نصر الله التابع في كل شيء إلى إيران وإلى الولي الفقيه في طهران وهذه مسألةٌ باتت واضحةً ومعروفةً وقد كرّرها قائد ورئيس حزب الله الإيراني وعلى رؤوس الأشهاد ليس لمرةٍ واحدة وإنما لألف مرة.!!. 
إنّ لبنان هذا الذي رئيسه شكلياً ميشيل عون لم يتخذ قراره لا من قصر بعبدا ولا من بيروت الغربية حيث مقر الحكومة اللبنانية وحتى ولا من قصر المهاجرين في دمشق وإنما من طهران مروراً بضاحية بيروت الجنوبية حيث يقيم ويتمركز حسن نصرالله الذي كان قد أعلن مراراً إنه يمثل الولي الفقيه وإنّ قواته هي قوات الولي الفقيه وأنه بالنسبة إليه لا قرار إلا قرار آية الله العظمى الذي له السمع والطاعة بالنسبة لكل شيء. 
ربما أنّ سعد الحريري كان يعتقد أنّ الدول والجهات العربية التي دفعته لمحاولة تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة قادرة على فرض قرارها على أصحاب القرار في لبنان وأنهم لم يأخذوا بعين الإعتبار أنّ صاحب القرار هو حسن نصر الله الذي، وكما قال هو مراراً وتكراراً، يُمثل الولي الفقيه ويمثل إيران الخامنئية وأنّ قواته قوات إيرانية سواء كانت في الجنوب اللبناني أو في ضواحي دمشق.. وفي جنوب سوريا أو في العراق الذي من المعروف وهذا لا نقاش فيه إطلاقاً الذي بات ملحقاً بولاية الفقيه في طهران ليس في أمور كثيرة بل في الأمور كلها. 
وهنا فإن ليس الواضح وفقط لا بل المؤكد أنّ الضغط الدولي، الضغط الفرنسي تحديداً هو ما جعل سعد الحريري يقفز من فوق كل هذه المعيقات التي كانت قد حالت سابقاً بينه وبين تشكيل حكومة لبنانية جديدة ويذهب: "فارعاً ودارعاً" كما يقال يحمل كتاب تكليفه بيده إلى قصر بعبدا حيث يتمركز الرئيس ميشيل عون الذي كانت قد فرضته ضاحية بيروت الجنوبية على لبنان وبكل ما فيه وما عليه وحتى على "الموارنة" اللبنانيين وأيضاً وعلى "سنة" بيروت وطرابلس وحتى على دروز المختارة والدروز الآخرين.. أما "الشيعة" من منهم في الجنوب ومن منهم في "الضاحية" فإنّ حالهم هي: "إنّ العين بصيرة وإن اليد قصيرة"!!. 
وحقيقةً أنّ كل هذا الذي تمّ وجرى يعني أنّ هذا البلد الجميل بات مهدداً بالإنهيار الكامل اللهم إلاّ إذا إنهار "نظام الولي الفقيه" في طهران وفي العراق وسوريا وفي الجزء المحتل من اليمن قبل إنهيار لبنان وعندها فإنه على حسن نصرالله أن يبحث عن كهف مظلم في الجنوب اللبناني يختبئ فيه أو يقفز من صخرة الروشة وينتحر غرقاً.. والمعروف هنا هو: "إنّ الأيام دُولاً وأن من سرّه زمانٌ ساءته أزمان"!!. 


 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في فضاء الرأي