اللجوء هو أزمة مادية ومعنوية، هو أشبه باقتلاع شجرة من جذورها، وزرعها في بيئة تختلف تربتها وهواؤها وماؤها ومذاق كل الأشياء، هو ذلك الانتقال القسري، نتيجة الحروب والمجاعة والأمراض والجوع والكوارث..
المملكة ومعها دول الخليج العربية اختارت طريق التنمية والبناء والعيش بسلام في منطقة يعلو فيها صخب الحروب وتضرب فيها الفوضى أطنابها، ولا سبيل أمامها لحماية نفسها في هذا الواقع الجغرافي سوى تعميق..
دولٌ كبرى تحتفل كل عام بيوم "الاستقلال"، وكيانات صغرى هنا وهناك تحتفل وتفخر كل عام بتجديد عقد "الاستغلال"، لكن وطني المملكة العربية السعودية وحده من يحتفل بيوم الوحدة والاتحاد الذي أنجزه قائده وحوله..
نتساءل مع شافيت، مع عودة الوعي له قبل مماته، بالرغم من كل جرائمه: متى سيعقل زعماء إسرائيل، ويدركون أن من الاستحالة القضاء على، أو حتى إسكات، شعب كامل يريد استرداد حريته وكرامته ووطنه؟