GMT الجمعة 30 أغسطس 2024 05:55
القاص والروائي عبدالعزيز الصقعبي
تعود علاقتي بالقاص الروائي المسرحي الأستاذ عبد العزيز بن صالح الصقعبي إلى أكثر من نصف قرن تقريبًا، أما علاقتي بوالده الشيخ صالح الصقعبي -رحمه الله - فتزيد عن ذلك بكثير، ولا يمكن الحديث عن الابن دون المرور على العلاقة مع الأب الذي كان موظفًا بكتابة عدل الطائف التي كانت بذات مبنى المحكمة الكبرى آنذاك، وكنتُ حينها موظفًا إداريًا أيضًا بذات المحكمة، ولاشك أن تقارب العمل جعلنا نحتك ببعضنا، وعادة التعاملات الإدارية في العمل الحكومي الذي يستمر لسنوات يثمر عن تجارب وذكريات ومواقف وأحداث أظهرت لنا أن الشيخ الصقعبي الذي صحبناه وخبرناه كان مثالًا للخلق الكريم، والتعامل الحسن اللطيف، والسعي في الخير وقضاء حوائج الناس، إلى كونه مثقفًا مطلعًا بشكل لافت، وبحكم أنني كنت حينها كاتبًا تنشر لي مقالات ببعض الصحف، ومن المهتمين بالقراءة والثقافة والأدب كنت أتجاذب مع الشيخ الصقعبي الأحاديث والنقاشات بين الفينة والأخرى، واعتدت خلال ممارستي العملية المزج بين العمل الإداري والثقافي بإضافة لمسات من الثقافة والفكر أزعم أنها تضفي للعمل شيئًا من المتعة والأجواء الإيجابية، وكان هناك العديد ممن يناقشونني ويتفاعلون معي، ويكون بيننا بعض المحاورات والمراسلات والإخوانيات، ومن أهمهم: الشيخ الصقعبي، والشيخ عبدالله البسام، والشاعر حسن العارف، والشاعر عادل أبو رجيلة رحمهم الله جميعًا، والشيخ الصقعبي الذي كنت أستمتع بحواراته وأحاديثه ولا أخفي أنني فوجئت برجل مثقف محب للقراءة والاطلاع، وكان أن أكرمه الله بأبناء وبنات أخيار أبرار ظهرت تربيته الحسنة عليهم، منهم الأخ القاص الروائي عبدالعزيز الصقعبي الذي تم تعيينه بعد تخرجه من الجامعة بإدارة تعليم البنات بالطائف، والتي كنتُ قد انتقلت إليها منذ زمن، وأراد الله أن أكون مسؤولًا بها، وبقي الأخ عبدالعزيز معنا بضع سنوات كان فيها مثالًا للموظف الخلوق المبتسم الأمين المتميز فيما يوكل إليه من عمل ،والجميع يثني عليه ويذكره بالخير، ثم انتقل لمكتبة الملك فهد بالرياض، ثم غادرها لمواصلة دراساته العليا خارج المملكة، وعاد مكللًا بالنجاح، واستمر بالمكتبة حتى أحيل إلى التقاعد متسنمًا العديد من المناصب والمسؤوليات القيادية بها، أما اتجاهاته الثقافية والأدبية فبدأت بالطائف منذ مرحلة مبكرة، لا أعتقد أنها بدأت من مرحلة تخرجه من الجامعة؛ بل سبقتها إلى المراحل الأولى من دراسته في دا