GMT السبت 12 أكتوبر 2024 19:25
الحرب وهاجس الفوضى في العراق
بعدما أعلنت إسرائيل عن سقوط قتيلين وإصابة 24 آخرين من جنودها في الجولان إثر انفجار طائرة مسيرةكانت قد أُطلقت من العراق، أصبحت مسألة النأي بالنفس التي سبق لرئيس الوزراء محمد شياع السوداني أن لوح بها باعتبارها وعداً من الميليشيات، لاغية، ليتحول العراق إلى مجال مفتوح لأي هجوم محدود محتمل من قبل إسرائيل، إلا إذا نجحت الولايات المتحدة في الضغط عليها من أجل الاكتفاء بتنفيذ عمليات اغتيال يكون عدد من زعماء الميليشيات هدفها. والولايات المتحدة لن تفعل ذلك إلا من أجل ألا تعم الفوضى مرة أخرى في العراق، فهي تعرف أنه بالرغم من استقراره الخارجي بلد قابل للانفجار ما أن تتمزق قشرة نظامه السياسي الذي لا يستند إلى دعم شعبي حقيقي بقدر ما يستمد شرعيته من حالة التوافق بين الأحزاب التي احتكرت تمثيل المكونات العراقية منذ عام 2005، وهي حالة لا تزال محل شقاق بسبب تضارب المصالح حيث وُضع الوعي الوطني المشترك على الرف وما من برنامج سياسي لترميم النسيج الاجتماعي، الذي على الرغم من تمزقه لا يزال يمثل نوعاً من التحدي لمسعى تحويل الطائفية من مجالها السياسي إلى مجال اجتماعي أكثر سعة وأشد خطراً. وهو ما يعني أن ثمة صداماً يمكن أن يقع بين النظام والمجتمع في أي لحظة تسود فيها الفوضى بغض النظر عن نجاح بعض آليات التحشيد الشيعي من خلال المسيرات الجنائزية التي كثُر عددها.