GMT الإثنين 16 سبتمبر 2024 12:25
المغرب العربي... الوحدة أو الانهيار
قبل يومين وقع الرئيس التونسي قيس سعيّد قراراً روتينياً بالتمديد لاعتبار المنطقة الواقعة على الحدود المشتركة مع ليبيا والجزائر جنوب البلاد منطقة عسكرية عازلة لمدة سنة إضافية. وقد بدأ العمل بهذا القرار للمرة الأولى في آب (أغسطس) 2013 في سياق الحرب على الجماعات الجهادية الناشطة في الصحراء وتشديد المراقبة على عمليات التهريب والتسلل عبر الحدود. وبين المغرب والجزائر، يدخل قرار إغلاق الحدود عقده الثاني بلا أفق للحلّ قريباً. وبين ليبيا والجزائر، الحدود شبه مغلقة، ومع موريتانيا أقل سوءاً بقليل. تكشف العسكرة المفرطة للحدود في المغرب العربي عن مزيد من التفكك، ومزيد من الانعزال. فهذه الحدود التي كان من المفترض أن تفتح لحركة السكان والأسواق، أصبحت مجالاً للصراع بين دول الإقليم الخمس. وهو صراع تدفع ثمنه هذه الدول، ويدفعه مضاعفاً المواطن المغاربي الذي باتت الهجرة حلمه الوحيد للهرب من ضيق المكان.