حتى اللحظة المناسبة
أغلبنا ننتظر لحظات محددة في حياتنا، التي تسبق بالتحضيرات العديدة والمديدة، على سبيل المثال لا الحصر، لحظة التخرج التي تأتي بعد تعب الدراسة، ولحظة احتضان الأم لطفلها بعد تكبدها مشقة تسعة أشهر من الحمل، ولحظة العودة إلى أحضان الوطن بعد سنين مثقلة بالغربة القاحلة، كلها أمثلة على اللحظة الفارقة والحاسمة في حياتنا، بعدها نتعلم أن كل بعض اللحظات المنتظرة لم تكن فارقة أو مؤثرة بالشكل المتوقع، لذا يمضي البعض حياتهم يخططون لذلك المشروع الاستثنائي دون البدء به، وتنشف ألوان الرسام ريث نزول الإلهام عليه، وتبقى كتب المؤلف مركونة على الرف يعلوها الغبار إلى أن يجد النهاية السعيدة المنشودة، نعم، إنها لحظات مؤجلة بذريعة الوقت المناسب، مما يجعلها تتراكم وتتراكب لتشكل حياة مؤجلة بأكملها!

