لا تقلل من الآخرين
لا تقلل من شأن الآخرين فيقللوا من شأنك، فكل إنسان راضٍ عن شأنه، بحرقة ومرارة التقليل من شأن الآخرين متواجد في جميع شرائح المجتمع بين الرجال والنساء، في مقر العمل حيث يتواجد الإنسان، وبين الأصدقاء والأمر والأدهى بين أفراد الأسرة. هذا التصرف دليل على الغيرة والحسد والأنانية وانعدام الاحترام وتبلّد في الأحاسيس والمشاعر. تختلف صور التقليل من شأن الآخرين بناءً على مدى انحدار وانعدام رؤية المقلل ونظرته للطرف الآخر من حيث الشكل والتعليم والثقافة والفقر والعنصرية بكافة ألوانها والتحدّث والخبرة وزوايا أخرى من وجهته الضيقة. هذا التصرف المشين لن يعلو من ذات المقلل، بل سيزيدها بعدًا عن التصرفات الإنسانية الجميلة التي تشرح الصدر. يمكن أن يرى المقلل الجوانب المشرقة في غيره والصفات الطيبة، كما يحب أن يراها في نفسه كيف ذلك أن يحدث وهو مريض نفسي. ما يحز في نفسي أن التقليل من شأن الآخرين أحيانًا يكون مدمرًا للإنسان الموظف لأنه يقلل من الثقة بالنفس إذا كان صادرًا من مدير في العمل أو المشرف. جميل ألا تقلل من شأن الآخرين ولا تصغر من قدر أحد، يمكنك أن تقدِّر ذاتك دون اتهام غيرك، وعلى تلك الشريحة من المجتمع أن تقدر الآخرين مهما كانت ظروفهم وأوضاعهم ومكانتهم في المجتمع. السؤال الذي يطرح نفسه هل من يقلل من الآخرين يحاول تغطية عجزه؟ أم أنه يحب الانتقام من كل إنسان ناجح؟ أم أنه يحاول أن يخفف من أثر التوتر الناجم عن فشله؟

