إن أخطر ما كرسته ثورة الاتصال ومواقع التواصل الاجتماعي، هو هذا الانفلات من كل الأطر والمحددات الاجتماعية والعقلانية، التي كانت لعهد قريب تحكم سلوكيات الناس وعلاقاتهم ونظرتهم لأنفسهم.
مرَّ عقدان، وأكثر، ولم نعدْ نلمس عن ثوراتٍ للشارع العربي منذ فشلِها. الآن نسمعُها كهمسٍ في السوشيال ميديا، إشاعات أو فزاعات تمارس ضمنَ التشويش الإعلامي أو الضغط السياسي مع ارتفاع التوتر الإقليمي.
بعد أيام، تكمل الحرب في غزة شهرها السادس، وهي فترة احتمل فيها العالم العربي عبئاً إنسانياً لا يتوقف عند حد، لكنه يتفاقم مع تطورات الأمور في القطاع، أو في ما تبقى منه، وما يحدث لمن بقي من سكانه.
مع بداية الإعلان عن رؤية 2030، راهنت المملكة على قدرات المواطن السعودي، باعتباره من سيقود برامج التغيير والتحديث التي خطط لها ولاة الأمر، من أجل إعادة بناء المملكة من جديد.