الحداثة التي لا نراها.. تتهاوى
تمتاز مقالات الدكتور توفيق السيف فوق السلاسة بتلقائية لا تصنع فيها مثلما يمتاز بالعمق في المعنى والمضمون، وفي مقاله الأخير بعنوان (الحداثة التي نراها) المبني على طرح من الأستاذ محمد الحرز في ذات المضمون استوقفني مصطلح (الحداثة) كأني أسمعه لأول مرة وتراءت لي الهالة التي يبديها كثير من المثقفين العرب يولونها ركن الاهتمام وخاصة حينما يستعيرون من الفكر والفلسفة الغربية ما يعتبره البعض تنويراً للعقل، أو كما يراها الدكتور توفيق حين قال في مقالته بجريدة الشرق الأوسط بتاريخ 26 من شهر يوليو (الحداثة تدور حول العقل وكونه مهيمناً على العالم)، ثم شرح ذلك بقوله (إن هذا معيار تميز بين الثقافة الأوروبية المعاصرة ونظيرتها العربية التي تستمد معظم طاقتها من التجربة التاريخية، حيث تميل في العربية للنقل وليس العقل) وأخشى أن أقول إن هذا التعريف ربما فيه انحياز يتبعه كثير من المثقفين العرب ويستحق التوقف.

