«حيث الغموض... يكون الذئب»
في رسالته الأخيرة بعد اكتمال عقد المجلس النيابي الجديد، حيث كانت مفاجأة حصول اليسار الموحّد على الكتلة البرلمانية الأكبر، والتحالف الماكروني على الكتلة الثانية، و«التجمّع الوطني» اليميني على الكتلة الثالثة، يذهب الصديق، المفكر والأديب الفرنسي، بعيداً في مكاشفته. فهو يتحدّث عما سماه «المرض الفرنسي». ليس بمعنى «مرض العصر» الذي كان ينتاب الرومنطيقيين في القرن التاسع عشر، ويملأ نفوسهم كآبة، بل ما يعدّه حال الغموض الراهنة في المجتمع الفرنسي، التي تقلقه كثيراً. ويذكر الصديق الفرنسي في مستهل رسالته أن إقامته لسنوات في «بلاد الأرز» ضمن مجتمع معقد، تعاني جماعاته المتعددة مشكلة الهوية، وتدفق اللاجئين والنازحين إليه من الجوار، قد أغنى نظرته إلى مجتمعه الفرنسي، وحرّره ممّا يسميه «المثالية» في رؤية كثير من الأوروبيين إلى الشعوب الأخرى، الأقرب برأيه إلى السذاجة.

