إن العرب قد تذوقوا الحرية، فلم يكن بإمكانهم أن يغيروا أفكارهم، وأيضاً سلوكهم بسرعة. ولا يسمحون لأي غريب بالاقتراب من طبيعتهم، وما تحملها من خصائص يعتبرونها جزءاً لا يتجزأ من ذواتهم.
في أحد أيام شهر ديسمبر 2009 وبينما كانت خيوط أشعة الشمس تغزو سماء مدينة بلفاست في الولايات المتحدة استيقظت المدينة الهادئة على جريمة قتل مروعة هزت المجتمع المحلي وقتذاك.
ثلاثة أشهر فقط فصلت بين الاجتماع الذي عقده وزراء خارجية حلف شمال الأطلسي (الناتو) في مقره ببروكسل (3-2024/4/4) احتفالاً بالعيد ال75 لتأسيسه وبين القمة الأطلسية.
بدا من مقالة أمس كأن المجتمع الأميركي هو المجتمع العنفي الوحيد في أرض البشر. ماذا عن المجتمع الروسي وعنوانه سيبيريا، والمجتمع الصيني وعنوانه الثورة الثقافية، والمجتمع الهندي وسلسلة المذابح، والمجتمع الألماني وهوس الحروب الدائمة... وصولاً إلى ظواهر القتل الرهيب في لبنان، والجزائر، والعراق، وميانمار، وسائر البلدان؟