دلالات السكوت
تكثُر الحكم والاقتباسات فيما يتعلق بالسكوت وقلة الكلام، ولاريب في أن للسكوت دلالات ومواضع عديدة تختلف بحسب الأشخاص وخلفيتهم الثقافية والاجتماعية وما إلى ذلك، وهنا أقدم لكم أبرز مواضع السكوت، عندما يضيع الكلام من شدة الجمال والبهاء والحسن، فقيل الصمت في حرم الجمال جمالُ، وهو دلالة على الأدب والاحترام، أو الخجل كطالب العلم الذي يؤثر السكوت على الإجابة في حضرة معلمه، كما يبرز السكوت كطريقة للمداراة والحفاظ على سلامة الخاطر، أو المجاملة، وفي أسوأ الأحوال يدل وينم عن الضعف، فيما يحمل السكوت في طياته معاني سلبية دفينة، لا تلم بالشخص وتتمكن منه سوى بعد صراعات داخلية مديدة عديدة، كالخذلان من شخص، فيُقدم الصمت على الكلام كناية عن الصدمة، أيضًا عند نفاد المبررات وفقدان الثقة، والاستسلام والتنازل، والانسحاب «بصمت» واللامبالاة، وضياع الشغف وانقضاء الرجاء والأمل، والملل، والتجاهل، كذلك يدخل في باب التلاعب والحيل النفسية السلبية مثل الصمت العقابي.

