GMT الأربعاء 14 أغسطس 2024 01:05
الثقافة كلوحة طبيعة ميّتة
أليس معقولاً أن تتقمّص أحياناً أدواراً من الوسط الفني، فتضع دماغك في جماجمهم، وجسمك في جلودهم؟ هكذا تعرف كيف يفكّرون في هموم الأمّة وهواجسها، كيف يألمون كما تألم، وكيف يجسّون كل نبض في حياتها، ويحسّون بكل نفَس من أنفاسها. صحيح أنهم مشغولون دائماً بتكسير الدنيا بالفساتين والبناطيل الجلدية اللمّاعة، لكنهم، ولا شك، مسافرون زادهم الخيال، على قطار آلة الزمن، الذي يعيد بلداناً عربيةً عدّةً إلى العصر الحجري. هم عهدوا بالأمر إلى الأمّة، التي أوكلته إلى المجتمع الدولي، الذي لا يعرف عنه أحد شيئاً، إلاّ حين تتحرك حاملات الطائرات والقاذفات العملاقة والغواصات النووية. هذه يسمّونها أيضاً الشرعية الدولية أو القانون الدولي.