GMT الأربعاء 09 أكتوبر 2024 15:25
بعد نصرالله... حزب الله في مكان والمقاومة الإسلامية في مكان آخر!
في الثامن من تشرين الأول (أكتوبر) 2023، انضم "حزب الله" الى حرب "طوفان الأقصى" التي أطلقتها "حركة حماس"، قبل يوم واحد بهجوم صاعق ومبهر على "غلاف غزة". جاء هذا القرار في ضوء إعلان الحكومة الإسرائيلية حرب "السيوف الحديدية" على قطاع غزة. وحتى الثالث من تشرين الثاني (نوفمبر) بقي "حزب الله" صامتًا. لم يعلن رسميّاً عن المدى الذي يمكن أن يذهب إليه في ما سبق أن أقدم عليه، وسط مخاوف كبيرة، محلية وإقليمية ودولية، من إمكان أن يفكر في التفاعل مع هجوم بري إسرائيلي داخل غزة، بتحويل "المناوشات" الحدودية الى حرب واسعة. وحين أطلّ أمينه العام حسن نصرالله، في ذاك اليوم، للمرة الأولى، تصرّف كما لو كان هو الذي يُمسك بقدر إسرائيل والإقليم، فأبقى كل الاحتمالات، بخصوص مستقبل الجبهة اللبنانية، واردة، رابطاً ما يمكن أن يأتي بخفض أو عدم تخفيض العدوان على غزة!على مدى أشهر كثيرة، سعى الوسطاء الى "إخماد" الجبهة اللبنانية، ولكنّ "حزب الله" ثابر على رفض البحث في هذا الأمر، قبل وقف إطلاق النار في غزة. لم يترك ضغط الجبهة اللبنانية أيّ أثر على مخططات إسرائيل في غزة. وللتدليل على ذلك، كانت كلّما تقدمت خطوة في ذاك الإقليم الفلسطيني، تصعّد خطوة في مواجهة "حزب الله". تدخّل الوسطاء مجدداً، بعد ثبوت هذه الديناميكية الخطرة. بدأوا يحملون معهم مخططات إسرائيلية تتحدث عن نية حكومة بنيامين نتنياهو شنّ حرب طاحنة على "حزب الله". لكنّ هذا الحزب تعاطى باستخفاف مع "معلومات" هؤلاء. اعتبرها "تهويلًا". لم ينتبه الحزب الى أنّه فقد "زمام المبادرة"، فبعدما كان هو الطرف الذي يلوّح بتوسيع المواجهات مع إسرائيل، أصبحت إسرائيل الطرف الذي يهدد بشن حرب!وكان ما كان!ما الذي أوصل "حزب الله" إلى هنا؟حالياً، يتولى نائب الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم تحديد "الموقف الرسمي". ظاهرياً، لا يوجد من هو أرفع منه في هرمية الحزب. ولهذا يمكن اعتبار ما ينطق به مستنداً. في الكلمة التي ألقاها، الثلاثاء، في الذكرى السنوية الأولى لانضمام "حزب الله" الى حرب "طوفان الأقصى" كشف ما كانت عليه تقديرات "جبهة المقاومة" لهذه الحرب. كان الجميع يعتقد بأنّها لن تستغرق أكثر من شهر واحد. وقال قاسم: "نحن نعتبر أن أميركا شريكة أساسية في كل الجرائم وفي كل ما حصل وكذلك قسم من أوروبا. لقد أيّدوا وساندوا ودعموا وشاركوا عسكرياً وسياسياً وإعلامياً، لولا هذا الد