هويات متزاحمة
ليس معتاداً أن يتنازل الناس عن هوياتهم الفرعية، مهما كانت قليلة الأهمية عند الآخرين. بعد الحرب العالمية الثانية، تبنى الاتحاد السوفياتي ودول المعسكر الشرقي استراتيجية موسعة لتفكيك الهويات الدينية والقومية والإقليمية، واستبدال ما أسموه «هوية سوفياتية واحدة» بها. بعد أربعة عقود فحسب، رأينا كيف تحولت تلك الهويات المقهورة إلى عوامل هدم للهوية الكبرى. هذه التجربة المريرة تكررت في دول أخرى، وثبت عياناً أن القهر الآيديولوجي أو القومي والديني لا يفلح أبداً في تفكيك الهويات الصغرى أو قتل ثقافتها.

