GMT الأربعاء 21 أغسطس 2024 04:05
الاغتيالات.. عقيدة أم رد فعل؟
مراكز بحثية إسرائيلية بدأت مؤخراً في الكشف عن أن الاغتيالات عند إسرائيل تمثل عقيدة راسخة في عقلية الدولة، أكثر من كونها رد فعل انتقامياً.صحيفة هاآرتس الإسرائيلية كتبت تقول: إن الاغتيالات كانت دائماً في قاموس مفردات الدولة منذ قيامها. وقالت: إن سياسة الاغتيال لا تحقق لها أي إنجاز استراتيجي، وهو نفس ما ذكره المركز الموسوعي الأمريكي، من أن الاغتيال كان دائماً أسلوباً للممارسات الإسرائيلية، ولم يكن لديها ما يحول دون استخدامه، حتى ولو كان القانون الدولي يحرّمه.وتوقف أمام ذلك موقع (M27) الإعلامي بقوله: إن اغتيال إسماعيل هنية لم يكن حدثاً منفرداً، بل هو جزء من مسيرة عقائدية طويلة، وسواء كان المستهدف من الاغتيالات فلسطينيين أم غيرهم، فإنها كانت مدفوعة بعقيدة تحكم العقلية العسكرية للدولة الإسرائيلية.وتضيف الخبيرة في شؤون الشرق الأوسط باربرا سالفين، بأن اغتيال إسماعيل هنية هو استمرار مروّع ورهيب لعقيدة الاغتيال المسيطرة على العقل الإسرائيلي للدولة، وهو سلوك لن يحقق لإسرائيل استعادة كرامتها أو هيبتها.وتاريخياً فإن الاغتيالات كانت عقيدة تملكت قادة إسرائيل حتى من قبل قيامها عام 1947، وحين كان قادة المنظمات الخارجة على القانون، والذين أصبحوا هم قادتها ورؤساء وزرائها، هم الذين اغتالوا عام 1947 الكونت برنادوت- السويدي الجنسية- ومندوب الأمم المتحدة في فلسطين، والمكلف من مجلس الأمن بالتوسط في هدنة في النزاع العربي– الإسرائيلي، والذي اعتبرته إسرائيل عدواً لها، لمجرد التزامه بالقانون الدولي والمعايير الأخلاقية في وساطته.ثم إن نفس عقيدة الاغتيال في العقلية الإسرائيلية، كانت وراء اغتيال الرئيس الأمريكي جون كنيدي، لمجرد أنه أبدى تعاطفاً مع الحق الفلسطيني، بالإضافة إلى قراره منع إسرائيل من إجراء بحوث لإنتاج قنبلة نووية، وهو ما كشف عنه المؤرخ اليهودي الإسرائيلي افنر كوهن في كتابه «إسرائيل والقنبلة»، مزوداً بالوثائق التي تثبت قتل إسرائيل لكنيدي.ولم يكن كنيدي وحده من الرؤساء الأمريكيين المستهدف بالاغتيال من إسرائيل، فقد كشفت الأوراق الخاصة للرئيس هارى ترومان بعد وفاته- والتي تحدثت عنها ابنته- أن إسرائيل كانت قد قررت اغتياله عندما شعرت أنه لا ينوي الاعتراف بقيام دولتها عام 1948، وهو ما دفعه للتراجع فضلاً عن الضغوط التي مارستها عليه القوى اليهودية في أمريكا، فكان أول رئيس دولة في العالم يعترف ب