GMT السبت 17 أغسطس 2024 04:05
عنف شوارع بريطانيا وضعف النظام
ربما تصور البعض أن خروج الآلاف من البريطانيين المناهضين للعنصرية إلى شوارع مدن بريطانية، بما فيها العاصمة لندن، يوم الأربعاء السابع من أغسطس/آب أفشل خطط اليمين المتطرف والنازيين الجدد في استمرار عنفهم الذي تصاعد خلال أسبوع قبل ذلك اليوم. ذلك العنف الذي انصب على رجال الشرطة، إضافة طبعاً إلى حرق السيارات والممتلكات العامة، الذي اندلع نتيجة ترويج أكاذيب وتلفيقات على مواقع التواصل من قبل عناصر معينة، بأن حادث طعن صبي لأطفال في مدينة ساوثبروت ارتكبه مهاجر مسلم. رغم أن القضاء البريطاني قام بإجراء غير مسبوق بالكشف عن هوية متهم قاصر، ليعرف أنه بريطاني مولود في البلاد ومن أسرة تواظب على الذهاب إلى الكنيسة، إلا أن أعمال العنف لم تتوقف وسط شعارات معادية للمهاجرين وللمسلمين. وركب بعض السياسيين من اليمين، واليمين المتطرف الموجة وتوالت تصريحاتهم العنصرية التي أججت الاحتجاجات والعنف. السلطات البريطانية سارعت إلى اتهام «جهات خارجية»، في مقدمتها روسيا طبعاً، بالوقوف وراء التحريض على العنف بالكذب والتضليل. قد يكون هذا صحيحاً إلى حد ما، لكنه ليس جذر المشكلة. المحرض الرئيسي بريطاني مدان هارب من العدالة يعرف باسم تومي روبنسون (واسمه الحقيقي ستيفن ياكسلي-لينون) سبق أن روج اتهامات كاذبة ضد صبي تعرض للعنف في مدرسته من قبل صبي من عائلة معروفة بتوجهها العنصري. ورفع الصبي من أصل سوري قضيه أدين فيها روبنسون وحكم عليه بتعويض مالي كبير. لكنه لم يتوقف عن ترويج الأكاذيب والتضليل.كثرت المعلومات منذ بدء الاضطرابات والعنف عن ارتباطات روبنسون بالعنصريين الأمريكيين الذين كانوا وراء الهجوم على الكابيتول مطلع 2021، وكذلك علاقته بشخصية عنصرية أوروبية شهيرة وحتى بجماعات يهودية في بريطانيا وغيرها. وكتب أحد المعلقين المعروفين عن أنه منذ بدأت تظاهرات ضد الحرب على غزة في بريطانيا يعتمد الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين على روبنسون ومجموعة أخرى من نشطاء مواقع التواصل لترويج الأكاذيب والتلفيقات ضد تلك التظاهرات.لم يقف التحريض عبر الإنترنت على تومي روبنسون وأمثاله، بل شارك فيه زعيم اليمين المتطرف البريطاني نايجل فاراج من اللحظة الأولى، مستمداً دفعاً من كونه أصبح للمرة الأولى عضواً في البرلمان في انتخابات الشهر الماضي. كذلك ما زال أيلون ماسك يشارك بترويج الأكاذيب والتلفيق عبر منصته للتواصل. لم تنته مشكلة العنف في بريط