GMT الإثنين 12 أغسطس 2024 13:25
عودة الرقابة إلى "العالم الحُرّ"
أعادت الحرب إنتاج كل سيئات عصر ما قبل الليبرالية الفكرية في الغرب. عصر سيادة الفاشيات المتناحرة، القويمة منها والاستعمارية. تحت ستار الخوف والتخويف، أًصبح المواطن الأوروبي مستعداً لقبول ممارسات مثل القمع الأمني والرقابة على الكتب والأفكار، على نحو فجّ. لا يعني ذلك أن الوضع كان قبل الحرب خالياً تماماً من كافة أنواع الرقابات، السياسية والثقافية، لكن الأمر كان يُمارس سراً وبأساليب غير مؤسسية. أما اليوم فأصبح مؤسسياً تمارسه أجهزة الدولة الصلبة، كالأجهزة الأمنية والقضاء، وتغطّيه وسائل الإعلام وتشرّع له في الوقت نفسه، أخلاقياً وسياسياً.