GMT السبت 17 أغسطس 2024 06:00
مفاوضات على ساق واحدة... لكنَّها تمشي
ظللنا نكتب خلال الأسابيع الماضية عن مفاوضات جنيف حول الحرب في السودان، وتوقعات المشاركة فيها، من خلال معلومات وقراءات لإشارات متعددة هنا وهناك. وحين دفعنا بمقال الأسبوع الماضي للمطبعة كانت كل المؤشرات تقول إن وفدي طرفي الحرب سيكونان جاهزين في الموعد، بحسب الاتصالات التي تمت عبر وسطاء عديدين. كانت هناك نقطة أكدها أكثر من وسيط، أن الفريق عبد الفتاح البرهان يحتاج لمزيد من الوقت لمعالجة بعض القضايا داخل التحالف السياسي - العسكري الذي يقوده، بل طلب هؤلاء من الدول التي ترعى التفاوض أن يصبروا عليه، ويساعدوه بتقديم بعض التنازلات، حتى لو كانت صورية. لكن يبدو أن الوقت كان قصيراً، أو أن حجم الضغوطات والخلافات داخل التحالف كان كبيراً لدرجة أنها لم تمكنه من حسم الموقف. وقد ظهر هذا جلياً في الطلب الذي قدمه لمقابلة الوسطاء لوفد حكومي - عسكري في جدة كتمهيد لعملية التفاوض، وقد وافق الوسطاء على ذلك فوراً. وسافر الوفد إلى جدة، والتقى وفد الوساطة بحضور المبعوث الأميركي للسودان توم بيريللو، لكنه عاد ليعلن توصيته بعدم المشاركة في المفاوضات.