ينتمي استغلالُ البيئة واعتصارُ قواها إلى ثقافةٍ اجتماعيّة وسياسيّة، وبالتّالي إلى خُلُقيّة تشرّبهها الطّبقات حديثة الميلاد من بيئة العصر الصّناعيّ الحديث، واستبطنتْها وعياً ومَسْلكاً.
هل تغيرنا التقنية إلى الأفضل أم إلى الأسوأ؟ لا أحد يستطيع أن يجيب على هذا السؤال بجواب نهائي، ففيها من هذا وذاك. السؤال المستحق هو ماذا فعلنا إزاء هذا التطور الهائل؟
كان ذلك في الماضي. والماضي شيء مضى. وقد سمّي كذلك لأنه لا يعود. كلها تمضي. أشياؤه الجميلة، وأشياؤه الثقيلة. وفي ذلك الماضي كنتُ أشعر بالحنين إلى بيروت أينما كنت. وأحياناً يبدأ الحنين ليلة السفر.