لطالما كنا بإزاء شرقين أوسطين، على الأقل، لا شرق أوسط واحد. بيد أن ما نعيشه اليوم في منطقتنا، من ازدواجية مذهلة، يشكّل محطة فارقة حتى بالمقارنة مع تاريخ مديد من الفروقات الاجتماعية والسياسية.
كان هناك رفض وإدانة للحرب الدائرة في غزّة ودعوات إلى وقفها من جانب روسيا والصين والدول التي باتت مصطفّة معهما في المعسكر القطبي "الجديد"، فبدت كأنها تعتبر رفضها للحرب كافياً لإعفائها من أي مسؤولية.
منذ أن بدأت الأحداث في غزة في السابع من أكتوبر، عملت إسرائيل من خلال هجومها الشرس على غزة أن تبعد الأنظار الدولية عن توسعها السريع في الاستيطان، حيث تتوازى حركة الاستيطان مع احتدام العنف.