GMT السبت 24 أغسطس 2024 06:05
في قسمات وجهك يا إمارات الخليج
يتعاظم مجدداً في لبنان وغيره من البلدان بالصوت العالي والمنخفض، مبارزات حول الفيدرالية والكونفدرالية والخرائط المسحوبة من الأدراج بحثاً عن التسويات والسلام وفقاً لخرائط قديمة، لكنها تنسحب وكأنها اليتيمة. ليست مساحة لبنان قطعة طيّعة فوق الطاولات وفي الأذهان، كان هذا التوجه استراتيجياً سبق الحرب الباردة ومنه تزاحمت الدول الكبرى لاقتسام العالم المثخن بالتنافس والتوازن والحروب واستمرارية الصراعات تتجدّد حول المسائل المعقّدة. يخيّم هذا الاختلال مجدداً عبر استراتيجيات النفوذ الدولي بين أمريكا وروسيا والصين والهند والقوى الكبرى بما يخلّف تعقيدات في مفاهيم القيادة الدولية الجديدة فتتوسّع خرائط تحدياتها وتتغير ترسيماتها خلال عصر العولمة والانفتاح.لنفكّر لبنانيين ونُقرّ بمنطق التاريخ المرّ وتحت لحظ إمارات العرب الزاهية والمنخرطة بذكاء الحضارات المعاصرة وحتى بالمنظومات الدقيقة لكشف المجرّات والكواكب في الفضاء بعدما رسونا طويلاً بوجه الأعباء السياسية والمخاطر الثقيلة والحروب العظيمة بانتظار الاستقرار العام وكدنا نفقد كنوزنا الأثرية والثرية والفكرية بحثاً في التفاهم والترقي.يتضاعف البحث المشروع لأجيالنا عن غريزة الاستقرار رفضاً للحروب والنزاعات المتجدّدة بين طوائفنا في لبنان بلا حدود أو بين بلد عربي وآخر. لو حدّقنا اليوم بموضوعية في عيني الغرب لصدمتنا الخطايا المتراكمة المقيمة بخفّةٍ في عقل العالم المعاصر حول المغالاة في فهم المسافات الشاسعة بين قيم الدين والإرهاب والخرائب. لنقل، إن معظم أجيالنا باتوا كونيين أثقلتهم أعباء التحريض والحروب في التواريخ الوطنية والأوسطية والعالمية. يخجلون فلا يتباهون، إذ تظهر بعض أوطاننا وشعوبنا عصيّة أوغير قابلة للانخراط في شبكات العصر الذكية والمكشوفة للجميع فوق سطح الأرض لتُسقط تراكمات الرفض والتدمير والعبث بالأسود والأحمر، لكأن التاريخ يجب أن يبقى مشلولاً في السجون الفكرية التي كابدها أجدادنا وحالت الدنيا سياجاً حيال نقد الفكر الجامد غير المتحول.عن أيّ عالمٍ أكتب؟أقصوصة ضرورية:أخبرني وزير داخلية لبناني مخضرم: «إن حواراً دار في عام 1982، إبّان الاجتياح الإسرائيلي للبنان في مركز ضبية الذي اختارته إسرائيل آنذاك مقراً لقيادتها شمالي العاصمة بيروت، بين ضابطين لبناني وإسرائيلي يتكلّم اللغة العربية بطلاقة وباللهجة الفلسطينية، اعترف بأن إسرائيل أخطأت عن