على المحك: ألفيّة
بدأت بمطالعة الروايات عندما كنت لا أزال في العاشرة من عمري، وبعد مرور كل هذه السنوات أعتقد أني قرأت المئات، لا، بل الآلاف منها، وأعدت قراءة بعضها، وأجريت بحوثاً حولها ودرّستها. ويسعني القول، من غير مباهاة، إن هذه الخبرة أكسبتني القدرة على تصنيف الروايات بين جيدة وسيئة ورديئة، لكنها أيضاً غالباً ما حرمتني متعة المطالعة؛ إذ ما أن أبدأ بقراءة رواية حتى أتبيّن مواضع الخلل فيها، والشوائب التي لا يرصدها القارئ البريء (القارئ – الأنثى كما كان يسميه كورتاثار) ويتسنى له بذلك أن يتمتع أكثر من القارئ الناقد بالسرد الأدبي.

